زاهر خليل : إنكار الذات


زاهر خليل

" إنكار الذات "

إن بعمقي غضب ..
أَشدُّ من ثورة ..
الرُعود ..

بعين الزمن ..
أنا الجلادُ ، وأنا ..
المجلود ..!

أنا المولود .. 
في مجتمعٍ يعبدُ 
النقود ..

أتبرأ من زورهِ ..
ومن نفاقهِ ..
الممدود..

أتبرأ من ثقافتهِ .. 
التي لوثت ..
الوجود

أتبرأ من هوسهِ 
وبخسهِ ولؤمهِ ..
اللدود..

أتبرأ من عقلهِ ..
ومن طبعهِ ..
الحاقود..

ومن سفالتهِ .. 
التي بين فكّيهِ..
حُشود..!

ومن دربهِ الّذي 
يطغىَ به نزاعٌ
يسود ..!!

أتبرأ من خَمرهِ ..
وأفيونهِ .. وكَنْبِهِ..
الزغرود..

ومن فعلهِ الذي .. 
اعتاد نقد ..
العهود ..

أتبرأ من أفلامهِ .. 
التي تطفوا ..
جحود ..

وأغانيهِ الثائرة
بالدرمز والبيانو ..
والعود ..

وكُتبهِ التي تخوي .. 
بأحشائها كُفراً ..
ولحود ..

أتبرأ من قصائدهِ 
وقصصهِ وبحة .. 
الأنشود ..

ومن غيرتهِ التي ..
صنعت منه .
حَسود ..

أتبرأ من مجتمعٍ ..
فقدَ الوعي ..
شُرود ..

أتبرأ من فكرهِ .. 
الذي يحتضن ..
الرقود ..

أتبرأ من بطانتهِ ..
الساذجة بما ..
تقود ..

التي طوقت ..
العقل والخُطى ..
بالقيود ..

ومن أحزابهِ التي ..
تتشارس في ..
برود ..

ومن سخافة ..
الأباء .. والأبناء فيهِ ..
والجدود ..

أتبرأ منهم جميعاً 
أتبرأ .. حيثُ ..
الخلود ..

أتبرأ من كل ..
قولٍ يسخر من
عبد الودود ..

ويأبي أن 
يصغى لفرقان طهَ 
وحكم داوود

أتبرأ من الذين ..
يخرون رياءاً ..
بالسجود ..

والذين قالوا ..
إنا نصارى وإنا ..
يهود ..

إنّ هذا العالم ..
لا يعبد رب ذاك
الوجود ..

فالعدل فيهِ صار 
معدوم ومحذوف..
ومفقود ..

وأصبح به الناس .. 
نَسْخُ عَادٍ ..
وصَمود ..

ليسوا إبراهيم 
ولا نوح ولا .. 
محمود ..

ليسوا موسى ولا
عيسى ولا
هود .!!

أكثرهم شاكلة .. 
قابيل ..وفرعون ..
والنمرود ..

أتبرأ منهُم 
حتي يأتي اليوم ..
المشهود ..

أتبرأ من عَبَدة 
الجن ، والجاه ، 
والجنود ..

ومن عَبَدة الأوثان
والملائكة والذات
والوقود ..

ومن عَبَدة الأعين 
والشفاه والشَعر
والخدود ..

ومن عَبَدة الفرج 
والفخذ وعَبَدة ..
النهود ..

أتبرأ من القاتلون 
والقتلى والقُضاةِ
والشهود ..

أتبرأ من النسورِ ..
والصقورِ والضفادعِ ..
والأسود ..

أتبرأ من الغربِ
والشرقِ والحربِ
وقنابل العنقود ..

أتبرأ من الغرباءِ
والأقرباءِ بذهنهم 
المعقود ..

أتبرأ من نبوءتهم 
الإرهابية وأتعالى
في صعود

نبوءتهم التي 
بغير الفتنة والحقد
لا تجود

فلا الله يهديهم 
ولا الزهر ولا
الورود ..

ولا شئٌ يجعلُ .. 
أحدٍ إلى رشدهِ ..
يعود ..

مهما تأتيهِ 
بحججٍ بالغةٍ في
الردود ..

فكلٌ منهما
يعبُدُ لهثاً أنْ يزعمُ 
ويقود ..

فما الذي ..
يجعلني لا أبني .. 
بينهم حُدود ..!؟!

وأُسلسل جاهلِهم
في كلبشات .. 
وجمود ..؟!

ما الذي ..
يجعلني لا أتبرأ .؟.
وأنا كَنود ..!

بكل تكويني إلى 
الله .. في اليوم ..
الموعود ..

يوم فيهِ .. كلُّ فعلٍ ..
إلى فاعلهِ ..
مردود ..

شعر : زاهر خليل .

تعليقات

المشاركات الشائعة